ابراهيم السيف
297
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم
توفي في صبيحة يوم الجمعة الموافق اليوم الأول من شهر محرم من عام 1354 وصلي عليه بعد صلاة الجمعة وخرج مع جنازته الجمّ الغفير تغمده اللّه برحمته وأسكنه فسيح جنّاته . ومما قال في مرض موته لوالدته : ابنك هذا الضعيف سيولّى على آلاف من الرجال والنساء والصبيان . وهذا مما يدلّ على شدة تخوفه من تولي القضاء وإننا لنرجو أن يكون ممن قال اللّه فيهم وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ وقد رثاه الشّيخ الأديب القاضي محمّد بن عبد العزيز بن هليل بالمرثية التالية : الحمد للّه وحده ، والصّلاة والسلام على عبده ورسوله ، أما بعد : فهذه أبيات رثائية قلتها لمّا فجعت بأحد إخواني المحبين من طلاب العلم وهو الشّيخ الفاضل التقيّ الأديب محمّد بن عبد اللّه آل خنين المتوفي في محرم سنة 1354 نوّر اللّه عليه ضريحه وأسكنه جنته الفسيحة بمنه وكرمه وهذا نص ما قلت « 1 » : رضا وصبرا على ما قدّر الباري * إذ كلّ شيء لدى الباري بمقدار لا يخطئ المرء حقا ما أصيب به * وليس يوما عليه عكسه جاري كلّ ابن أنثى وإن طال الزمان به * لا بدّ مرتحل عن هذه الدار ما للأنام مفرّ عن منيتهم * ولا امتناع بحجاب وأستار فكلّ نفس لكأس الموت ذائقة * إلا الّذي جلّ عن شبه وأنظار أوعظ النفس لما جاء في خبر * إذا قلبي مع نقّال أخبار
--> ( 1 ) وهي على البحر البسيط .